الشيخ الكليني

660

الكافي ( دار الحديث )

: لتقولن ، فان ذلك يعلم به قولي « 1 » بِهِ قَوْلِي » . قُلْتُ : لَايَجُوزُ تَزْوِيجُ النَّصْرَانِيَّةِ « 2 » عَلى مُسْلِمَةٍ « 3 » ، وَلَا غَيْرِ « 4 » مُسْلِمَةٍ « 5 » . قَالَ : « وَلِمَ « 6 » ؟ » . قُلْتُ : لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » « 7 » . قَالَ : « فَمَا تَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ « 8 » : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » « 9 » ؟ » . قُلْتُ : فَقَوْلُهُ « 10 » : « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » « 11 » نَسَخَتْ هذِهِ الْآيَةَ « 12 » . فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ سَكَتَ « 13 » . « 14 »

--> ( 1 ) . في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « تعلم » . ( 2 ) . في « بخ » : « نصرانيّة » . ( 3 ) . في التهذيب والاستبصار : « المسلمة » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « ولا على غير » . وفي البحار : « وعلى غير » . ( 5 ) . في التهذيب والاستبصار : « المسلمة » . ( 6 ) . في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والتهذيب والاستبصار : « لم » بدون الواو . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 8 ) . في « بخ ، بف » والوافي : + « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ » . ( 9 ) . المائدة ( 5 ) : 5 . ( 10 ) . في التهذيب والاستبصار : « فقلت : قوله » . ( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 221 . ( 12 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « النسخ مشكل ؛ لأنّ آية التحليل في سورة المائدة نزلت بعد آية التحريم . ويمكن أن يخدش في سند الرواية ويوجّه الآيتان بأنّ المشركات والكوافر هنا غير أهل الكتاب ، ويخصّ تحليل أهل الكتاب ، بالاستمرار وبالمتعة وملك اليمين ؛ إذ ليس في الآية الكريمة ما يدلّ على التعميم بكلّ وجه ، ونقل عن ابن أبي عقيل جواز نكاح الكتابيّة دائماً وقوّاه صاحب الجواهر » . وراجع : جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 31 . ( 13 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فتبسّم ، ظاهره التجويز والتحسين ، واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف » . وفي هامش الكافي المطبوع : « لعلّ منشأ تبسّمه عليه السلام شيئان : أحدهما : أنّ آية « لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » متقدّمة على آية « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ » الآية ؛ فإنّ الأولى في سورة البقرة ، والثانية في المائدة ، وهي نزلت بعد البقرة ، والناسخة بعد المنسوخة ، وذلك ظاهر . وثانيهما : عدم الفرق بين الخاصّ والعامّ والناسخ والمنسوخ وتوهّم أنّ العامّ ناسخ والخاصّ منسوخ ، وذلك أنّ آية « وَلا تَنْكِحُوا » عامّة بناء على أنّ المشركات تعمّ الكتابيّات ؛ لأنّ أهل الكتاب مشركون ؛ لقوله تعالى : « وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ » - إلى قوله : - « سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » ، لكنّها خصّت عنها ؛ لقوله : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ » الآية ، فالآية الأولى مخصّصة بالآية الثانية ، لا أنّها ناسخة لها ، وإنّما كانت منسوخة بقوله : « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ، كما سيأتي في الخبرين بعده ، فاشتبه على القائل ذلك الفرق فزعم أنّ الخاصّ منسوخ ، ولذا تبسّم عليه السلام . ولعلّ السكوت لمصلحة يراها ، واللَّه أعلم به » . ( 14 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 297 ، ح 1243 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 178 ، ح 647 ، معلّقاً عن الكليني . وراجع : تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 72 الوافي ، ج 21 ، ص 143 ، ح 20942 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 534 ، ح 26274 ؛ البحار ، ج 2 ، ص 278 ، ح 38 .